جواد شبر
172
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الشّيخ أحمد البلادي ناد الأحبة إن مررت بدورها * واشهد مطالع نيرات بدورها كم قد بدت وبها انجلت ظلم الدجى * ولطالما بزغت بوازغ نورها ؟ أنست بها أرض الطفوف وأقفرت * منها الديار وليس غير يسيرها غربت بعرصة كربلا فانهض لها * وأقر السلام على جناب مزورها وانثر بتربتها الدموع تفجعا * لقتيلها فوق الثرى وعفيرها أكرم بها من تربة قدسية * قد بالغ الجبار في تطهيرها يا تربة من حولها الأملاك ما * زالت تشمّ لمسكها وعبيرها ؟ يا تربة حفّت بها القوم الأولى * فازوا بلثمهم لترب قبورها ؟ قد ضمّنت جسد الحسين ومن به * فتكت أمية بعد أمر أميرها فأزالت الاسلام عن برحائها * وأطاعت الشيطان في تدبيرها وتسرّجت خيل الضلال فأخرت * غير الأخير وقدّمت لأخيرها ونست عهودا بالحمى سلفت ولن * تعبأ بنص نبيّها ونذيرها يا للرجال لأمة مسعورة * لم يكفها ما كان يوم غديرها بئس العصابة من بغت وتنكبت * عن دينها وتسارعت لفجورها « 1 »
--> ( 1 ) مجموعة الشيخ لطف اللّه الجد حفصى التي دونها بخطه سنة 1201 ه .